علاء الدين مغلطاي

32

إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال

روى عنه جماعة يكثر ذكرهم ، وكان يخضب بالسواد . وفي قول المزي : وليها لأبي جعفر المنصور ست سنين وشهرين - نظر ؛ لأن محمد بن عبد الرحمن بن معاوية بن حُديج توفي نصف شوال سنة خمس وخمسين ومائة ، وكان واليا على مصر ، فاستخلف موسى بن علي ، فأقره أبو جعفر على صلاتها وتوفي أبو جعفر يوم السبت لست خلون من ذي الحجة سنة ثمان وخمسين ، وتولى المهدي فأقر موسى عليها إلى يوم الاثنين لثلاث عشرة بقيت من ذي الحجة سنة إحدى وستين ومائة فولاها غيره ، كذا ذكره أبو عمر الكندي في كتابه « أمراء مصر » ، فتكون ولايته لأبي جعفر على هذا ثلاث سنين وخمسين يوما ، فلو قال : ولي مصر ست سنين وشهرين ، ولم يقيده بالمنصور - كان صوابا ، قال أبو عمر : وفي ولايته خرج القبط [ مكمين ] في سنة ست وخمسين ، وكان موسى يروح إلى المسجد [ ق 163 / ب ] ماشيا وأبو الصهباء صاحب شرطته بين يديه يحتمل حربته . حدثنا أسامة ، ثنا أحمد بن سعيد بن أبي مريم ، سمعت الفضل بن دكين يقول : أتينا موسى بن علي بمنى ، فقلت له : بلغني أنك وليت لأبي جعفر ، قال : نعم ، ووالله ما رأيت أبا جعفر قط ولا فرقت أحدا فرقي منه ، وإن لله علي أن لا ألي ولاية أبدا . وفي قول المزي : ذكره غير واحد وفاته سنة ثلاث وستين ومائة ، وقال ابن سعد : مات في خلافة المهدي - نظر ؛ وذلك أن ابن سعد ليس له في هذه ناقة ولا جمل ، إنما هو راو ، قال في كتاب الطبقات : قال محمد بن عمر : مات موسى بن علي سنة ثلاث وستين ومائة في خلافة المهدي ، فهذا كما ترى لم يذكر وفاته إلا رواية شيخه ، قد ذكرها في سنة ثلاث وستين كما ذكرها غيره ، فكان ينبغي للمزي إن كان رآه أن يقول : قال ابن سعد : عن الواقدي كالجماعة زاد : في خلافة المهدي ، ومن المعلوم أن سنة ثلاث وستين في خلافة المهدي ، فلو لم يذكرها الواقدي لكانت معلومة . والله تعالى أعلم . وذكره خليفة بن خياط في الطبقة الثالثة من أهل مصر .